يتعرض الرئيس التنفيذي لشركة "إنفيديا"، جنسن هوانغ، لتدقيق متصاعد من الكونغرس الأميركي، بعد سلسلة تقارير أفادت بوجود علاقة عاطفية بينه وبين سيدة أعمال صينية يشتبه في أنها جاسوسة تعمل لصالح بكين، في قضية قد تتحول إلى محور تحقيق واسع في الكونغرس الجديد، وفق ما أورد موقع "أكسيوس" الأميركية.
وتعود جذور القضية إلى تقرير نشرته صحيفة "نيويورك تايمز" في 29 تشرين الأول، كشف أن وكالات الاستخبارات الأميركية خلصت إلى أن أليس هوانغ (المعروفة أيضاً باسم هوانغ لي)، وهي مسؤولة تنفيذية في شركة "ميجاسبيد" السنغافورية لمراكز البيانات وأحد عملاء "إنفيديا"، هي عنصر استخباراتي صيني، وأنها طورت "علاقة وثيقة" مع جنسن هوانغ. وأضاف التقرير أن الرئيس دونالد ترامب كان قد أُبلغ بالنتائج الاستخباراتية قبل نحو عام لكنه لم يتخذ إجراءً.
ثم نشرت صحيفة "فايننشال تايمز" في 6 تشرين الثاني تقريراً كشفت فيه أن مذكرة حكومية أميركية، جرى إعدادها في وقت سابق من العام بناءً على معلومات استخباراتية، ذكرت أن هوانغ كان على علاقة عاطفية بأليس هوانغ، وأن مجتمع الاستخبارات يعتقد أن الأخيرة جُندت من قبل وزارة أمن الدولة الصينية لجمع معلومات عن "إنفيديا" وربما التأثير على الشركة لدفع واشنطن نحو السماح بتصدير رقائقها المتقدمة إلى الصين . وأفادت المذكرة بأنها وُزعت على مجموعة صغيرة من كبار المسؤولين قبل زيارة ترامب إلى بكين في أيار الماضي.
وفي 5 تشرين الثاني، طلب ثلاثة من رؤساء اللجان الجمهورية في مجلس النواب، وهم برايان ماست وجون مولينار وريك كروفورد، من جنسن هوانغ الحضور إلى جلسة إحاطة مغلقة أمام لجان الخارجية واللجنة المختارة المعنية بالحزب الشيوعي الصيني ولجنة الاستخبارات، للاستفسار عن «مدى تعرض الأمن القومي الأميركي للخطر» وعن بروتوكولات "إنفيديا" الأمنية . ومن المتوقع أن يعقد الاجتماع في 18 تشرين الثاني .
من جانبها، نفت "إنفيديا" بشدة أي علاقة غير عادية بين هوانغ وأليس هوانغ، مؤكدة أن «اجتماعات الرئيس التنفيذي مع العملاء هي جزء من عمله»، وأن عملاء السحابة الإقليميين "يتلقون معلومات تجارية عادية وليس أسراراً تجارية حساسة، ولا أي معلومات تتعلق بالأمن القومي". كما شددت على أنها "واثقة من أن الحكومة الأميركية ستبلغها إذا اعتقدت أن أي شخص يشكل تهديداً للصناعة الأميركية" . أما وزارة الخارجية الصينية فقد نفت بدورها المزاعم، ووصفتها بأنها "تكهنات لا أساس لها" و"محاولة لتشويه سمعة الصين".
ومع سيطرة الديمقراطيين على الكونغرس بعد الانتخابات النصفية، بدأ الديمقراطيون في التلويح بفتح تحقيقاتهم الخاصة. فقد كتب السيناتور كريس كونس، الذي من المتوقع أن يتولى رئاسة لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ في كانون الثاني، على منصة "إكس": "كلما عرفت المزيد عن العلاقة المجنونة بين إدارة ترامب والجواسيس الصينيين ومليارديرات الذكاء الاصطناعي، ازددت اقتناعاً بأنه لا يوجد شيء تفعله هذه الإدارة ليس فاسداً. الكونغرس سيحقق وسيحصل على إجابات" .





















































